الأسرى الفلسطينيون في مواجهة تشريع دمويّ اسرائيلي

 


بقلم : ثريا الذوّادي 

في تصعيد مثير للجدل اقر الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 12 نوفمبر 2025 مشروع قانون يجيز اعدام الاسرى الفلسطينيين، خطوة اثارت تحذيرات دولية واسعة ومخاوف فلسطينية من انتهاك علني لحقوق الاسرى.

قانون الإعدام الإسرائيلي: تشريع دموي يهدد الاسرى الفلسطينيين

أقرّ الكنيست الإسرائيلي في قراءة أولى مشروع قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين يتهمون بقتل اسرائيليين ، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وانتقادات حقوقية دولية.

القانون، الذي تقدمت به عضوة الكنيست ليمور سون هرملخ من حزب عوتسما يهوديت اليميني المتطرف، حظي بموافقة 39 نائبًا مقابل معارضة 16 تمهيدًا لعرضه على القراءتين البرلمانيتين الثانية والثالثة قبل اعتماده نهائيا.

وينصّ المشروع على "تسليط عقوبة الاعدام على كل شخص يتسبب عن سابق اصرار ترصّد أو دون قصد  في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع الكراهية أو العنصرية أو بهدف الإضرار بمصالح إسرائيل"، ما يعني عمليًا أن تطبيقه سيقتصر على الفلسطينيين، حسب منظمات حقوق الإنسان.

ووصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، أحد أبرز الداعمين للقانون، المصادقة الأولية بأنها "وفاء بالوعد"، واحتفل داخل الكنيست بتوزيع الحلوى بعد التصويت.

 في المقابل، اعتبرت مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية أن هذا القانون يمثل "إعلان حرب على الإنسانية"، ويكشف توجهًا متطرفا  داخل الحكومة الإسرائيلية يستهدف الوجود الفلسطيني برمّته.

وطالبت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية  بـتحرك عاجل على الصعيدين العربي والدولي لمواجهة ما وصفته بـ "التصعيد الأخطر منذ سنوات"، معتبرة أن القانون يشكل تجاوزًا لكل الأعراف والقوانين الدولية، خصوصًا اتفاقيات جنيف التي تمنع إعدام الأسرى في حالات النزاع المسلح.

من جهتهم، حذّر خبراء قانونيون من أن إقرار هذا القانون قد يفتح الباب أمام إعدامات سياسية وانتقائية، ويقوّض ما تبقّى من استقلالية في النظام القضائي الإسرائيلي، الذي يُتهم أصلًا بالتمييز ضد الفلسطينيين.

وراء الأبواب المغلقة في مجدو...الأسرى في مواجهة المجهول

 تزامنا مع الجدل القائم حول القانون، كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن تنقلات واسعة داخل سجن مجدو الإسرائيلي، حيث تم نقل أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين إلى سجني عوفر وكتسيعوت.

ووصفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين هذه الخطوة بأنها مؤشر خطير، وقد تكون جزءًا من إعادة ترتيب داخلي استعدادًا لتطبيق سياسات أكثر تشددًا بحق الأسرى، لا سيما في ظل المناخ السياسي المتطرف الذي تعيشه إسرائيل.

وأكد رئيس الهيئة رائد أبو الحمص في تصريح لإذاعة صوت فلسطين أن الشعب الفلسطيني ومؤسساته "لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه الجريمة القانونية والسياسية"، مشددًا على أن المعركة القادمة ستكون قانونية وإعلامية ودبلوماسية في آن واحد.

من جهتها، دعت منظمات حقوقية دولية إلى تجميد أي تحرك تشريعي يتعلق بعقوبة الإعدام داخل إسرائيل، معتبرة أن تنفيذها ضد الأسرى الفلسطينيين سيشكّل سابقة خطيرة وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ويزيد من تأجيج الصراع داخل الأراضي المحتلة.

في ظل هذه التطورات، يبدو أن ملف الأسرى الفلسطينيين يدخل مرحلة جديدة عنوانها القمع الممنهج والتشريع بالدم، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لمحاسبة إسرائيل على سياساتها التي تتنافى مع القانون الدولي والمواثيق الإنسانية.

مزيد من التفاصيل انظر الملخص الاخباري التالي: 



المصادر : 

العدو الاسرائيلي يصعد عنفه الاجرامي بالمصادقة الاولية على قانون اعدام الأسرى الفلسطنيين

Commentaires