إيران والخليج في الميزان التونسي: لماذا تتفوق لغة المال على ضجيج السياسة؟
عمل صحفي لـ: عفاف الغربي كثرت في السنوات الأخيرة النقاشات السياسية التي طرحت فكرة الانفتاح وتنويع الشركاء. وتتصدر أخبار التقارب مع طهران العناوين أحيانا كطوق نجاة اقتصادية، إلى جانب الصين وروسيا. و بعيدا عن الخطابات الحماسية وخلف شاشات البورصة وحسابات المصارف، تتحدث الأرقام لغة مختلفة تماماً. هذه اللغة تلامس جيب المواطن التونسي بامتياز، وقفة العائلة، ومستقبل الشباب، واستقرار العملة الوطنية. تونس وطهران: حين يصطدم الحلم بجدار العقوبات وجغرافيا المصالح إذا ما نظرنا إلى واقع العلاقات التونسية الإيرانية، فسنجد فجوة هائلة بين الطموح والواقع فبالرغم من وجود اتفاقات لخفض المعاليم الديوانية التي تعود إلى سنة 2007 ، إلا أنها ظلت حبراً على ورق. الحقيقة الصادمة هي أن حجم التبادل التجاري الرسمي لا يتجاوز 200 مليون دولار سنويا. ه ذا الرقم متواضع جدا ولا يكاد يُذكر في ميزانية دولة تبحث عن إنعاش اقتصادها وخلف هذا الركود تقف عوائق عديدة، مثل غياب الرحلات الجوية المباشرة، وتعطل التعاون البنكي والمالي بسبب العقوبات الدولية. هذه العقوبات تجعل أي تعامل مع طهران مغامرة قانونية غير محسوبة العواقب. ويذهب ا...
